علي أصغر مرواريد
9
الينابيع الفقهية
مسألة 13 : إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن ، وانتزع من يد المشتري ، فليس له خيار المجلس . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار . دليلنا : خيار المجلس يثبت في البيع ، فعلى من ألحقه بالبيع ، الدلالة والقياس عندنا لا يجوز . مسألة 14 : المساقاة لا يدخلها خيار المجلس ، ويدخلها خيار الشرط . وقال أصحاب الشافعي : لا يدخلها الخياران . وقال أبو حامد الإسفرايني : الذي يجئ على قوله أن يدخلها خيار المجلس . دليلنا على الأول : إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص البيع ، وهذا ليس ببيع ، فمن ألحقه به فعليه الدلالة . وأما خيار الشرط ، فعموم الأخبار المتناولة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب يتناول هذا المكان . مسألة 15 : الإجارة على ضربين : معينة ، وفي الذمة ، وكلاهما لا يدخله خيار المجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيه . وقال الشافعي : الإجارة المعينة لا يدخلها خيار الشرط ، قولا واحدا . وأما خيار المجلس فعلى وجهين ، أحدهما : لا يدخلها ، والآخر : يدخلها . والإجارة في الذمة فيها ثلاثة أوجه : فقال أبو إسحاق وابن خيران : لا يدخلها الخياران . وقال الإصطخري : يدخلها الخياران معا ، والمذهب أنه يدخلها خيار المجلس دون خيار الشرط ، عكس ما قلناه . دليلنا على الأول : أنه لا دليل عليه ، وعلى الثاني : أنه لا مانع يمنع منه ، وجواز الشرط بين المسلمين ، وعموم الخبر به ، فمن منع منه فعليه الدلالة .